يحكى عن الشافعي أنه كان جالسا وسط تلامذته، فجاءته جارية وقالت له : يا إمام، أزاني بالليل خطيب بالنهار؟ يعني ( تزني معي بالليل وتخطب في الناس في الصباح ).
فنظر تلامذة الشافعي له منتظرين إجابته ونفي هذه التهمة، فنظر الشافعي للجارية وقال لها : يا جارية، كم حسابك؟
فثار تلامذة الشافعي، منهم من صاح ومنهم من قام ليمشي، فقال لهم الشافعي : فلتعتبروني مثل التمر، كلوا منه الطيب وإرموا النواة.
فلم يعجب التلاميذ بهذا، ووسط هذا اللغط جاء رجل مسرعاً يقول : يا جارية، إن بيتك يحترق وبداخله أبنائك، فجرى كل من كان موجوداً بإتجاه المنزل بما فيهم الشافعي، وحين وصلوا دخل الشافعي مسرعاً وأنقذ الأطفال، فقالت الجارية منكسرة : إن اليهود هم من سلطوني لأفعل هذا حتى تهتز صورتك وسط تلاميذك.
فنظر التلاميذ متسائلين للشافعي عن عدم نفي التهمة عنه، فقال الشافعي : لو كنت نفيت التهمة، كنتم ستنقسمون لفريقين ، فريق لن يصدقني ويستمر في تكذيبي، وفريق يصدقني ولكن يشك في صدقي. فأحببت أن أفوض أمري كله لله.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
Commenter ici: