يهتم موقعنا ببعض القصص ذات الطابع التاريخي أو الديني، والتي وقعت في حقبة ما، ليس الغرض من سياقها مجرد التسلية والاستمتاع بما فيها من غرائب وعجائب، كلا، إنما المقصود الاعتبار بها والاتعاظ منها والانتفاع بما فيها من دروس وفوائد

قصة الشافعي والجارية التي اتهمته بالزنا

يحكى عن الشافعي أنه كان جالسا وسط تلامذته، فجاءته جارية وقالت له : يا إمام، أزاني بالليل خطيب بالنهار؟ يعني  ( تزني معي بالليل وتخطب في الناس في الصباح ).


فنظر تلامذة الشافعي له منتظرين إجابته ونفي هذه التهمة، فنظر الشافعي للجارية وقال لها : يا جارية، كم حسابك؟ 


فثار تلامذة الشافعي، منهم من صاح ومنهم من قام ليمشي، فقال لهم الشافعي : فلتعتبروني مثل التمر، كلوا منه الطيب وإرموا النواة.



فلم يعجب التلاميذ بهذا، ووسط هذا اللغط جاء رجل مسرعاً يقول : يا جارية، إن بيتك يحترق وبداخله أبنائك، فجرى كل من كان موجوداً بإتجاه المنزل بما فيهم الشافعي، وحين وصلوا دخل الشافعي مسرعاً وأنقذ الأطفال، فقالت الجارية منكسرة : إن اليهود هم من سلطوني لأفعل هذا حتى تهتز صورتك وسط تلاميذك.


فنظر التلاميذ متسائلين للشافعي عن عدم نفي التهمة عنه، فقال الشافعي : لو كنت نفيت التهمة، كنتم ستنقسمون لفريقين ، فريق لن يصدقني ويستمر في تكذيبي، وفريق يصدقني ولكن يشك في صدقي. فأحببت أن أفوض أمري كله لله.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Commenter ici:

Free counters!